فرحة TV
الجمعة 5 يونيو 2026 06:36 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
فرحة TV
رئيس مجلس الادارةوليد أبو عقيلرئيس التحريرسيد عبد النبي
زووم Zoom تطلق حزمة AI Productivity Suite خالد رغدان يكتب: آثار الحرب والنزوح على الصحة النفسية مؤسسة فرحة للتنمية والأعمال الخيرية تهنئ مؤسسة الفرقان وجمعية ضي القمر بنجاح اليوم الأول للقافلة الطبية الكبرى بنادي المراغة الرياضي مؤسسة فرحة الإعلامية تواكب نجاح اليوم الأول من القافلة الطبية المجانية بنادي المراغة الرياضي ✨ آل أبو عمار وآل الحلبي يحتفلون بخطوبة حبيبة ومحمد في أجواء مفعمة بالحب والفرح الفنانة لميس سلطان تطرح أغنية تنكس خالد رغدان إختصاصي نفسي يحدد 7 علامات تكشف اضطراب القلق ”ليالينا سوى” أغنيه جديده لخلف المشعوف بتوقيع الموسيقار مطر الكواري ميتا تطلق حزم Meta One لتمويل ترسانة الذكاء الاصطناعي التحول الجذري الذي يقوده الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI أفراح آل أبو عياد وآل الغرقان.. زفاف الأستاذة فايزة الشعراوي على الأستاذ أحمد آل الغرقان بالبهاليل خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري

خالد رغدان يكتب: آثار الحرب والنزوح على الصحة النفسية

خالد رغدان اختصاصي نفسي
خالد رغدان اختصاصي نفسي

بقلم. خالد رغدان اختصاصي نفسي

الحروب لا تسرق الأوطان فحسب، بل تترك ندوبًا عميقة في أرواح البشر، فبين صوت الرصاص وصدى الانفجارات وبين لحظات الفقد والرحيل القسري، يعيش ملايين الناس معاناة نفسية قد لا تُرى بالعين، لكنها تترك أثرًا قد يمتد لسنوات طويلة.

حين يُجبر الإنسان على مغادرة منزله وترك ذكرياته وأحلامه خلفه، فإنه لا يفقد مكانًا يسكنه فقط، بل يفقد جزءًا من إحساسه بالأمان والاستقرار والانتماء، لذلك يُعد النزوح من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً وتأثيرًا على الصحة النفسية.

كثير من الأشخاص الذين عاشوا ظروف الحرب يعانون من القلق المستمر والخوف المبالغ فيه واضطرابات النوم والكوابيس المتكررة، وصعوبة التركيز والشعور بالحزن العميق وقد تظهر عليهم أعراض الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة، حيث تستمر ذكريات الأحداث المؤلمة في مطاردتهم حتى بعد انتهاء الخطر المباشر.

ولا تقتصر آثار الحرب على الكبار فقط، فالأطفال أيضًا يدفعون ثمنًا نفسيًا باهظًا، فالطفل الذي يفقد شعوره بالأمان أو يشاهد مشاهد العنف قد يعاني من الخوف الشديد، أو التبول اللاإرادي، أو الانعزال، أو تغيرات سلوكية تؤثر على نموه النفسي والاجتماعي.

ورغم كل هذه المعاناة، فإن الإنسان يمتلك قدرة عظيمة على التعافي عندما يجد الدعم المناسب، فالكلمة الطيبة، والاحتواء الأسري، والدعم المجتمعي والخدمات النفسية المتخصصة، كلها عوامل تساعد المتضررين على استعادة توازنهم النفسي وبناء الأمل من جديد.

إن الاهتمام بالصحة النفسية في أوقات الحروب ليس رفاهية، بل ضرورة إنسانية، فكما تحتاج الجروح الجسدية إلى العلاج، تحتاج الجروح النفسية أيضًا إلى الرعاية والاهتمام وقد يكون سؤال بسيط مثل: "كيف تشعر اليوم؟" بداية طريق طويل نحو التعافي.

فلنكن أكثر رحمة ببعضنا البعض، فخلف كل وجه نراه قد توجد قصة ألم لا نعرفها وخلف كل ابتسامة قد يختبئ وجع لم يجد من يسمعه بعد، الصحة النفسية حق لكل إنسان، حتى في أصعب الظروف.

خالد رغدان اختصاصي نفسي