فرحة TV
الأربعاء 11 فبراير 2026 05:15 مـ 23 شعبان 1447 هـ
فرحة TV
رئيس مجلس الادارةوليد أبو عقيلرئيس التحريرسيد عبد النبي
مؤسسة جبر الخواطر تنظم محاضرات تثقيفية لتأهيل الشباب لحياة أقوي سوهاج وائل جمعة في تصريحات قوية عبر قناة بي إن سبورت أحمد طه يحاور ولاء عابد كيف كسرت المرأة المصرية سقف الطموح ووصلت للقيادة جورج قبيلي يدخل لعبة الغموض في ”سعادة المجنون”! تفوق علمي جديد.. الدكتور حماده علي عبد الجواد وزوجته ينالان الدكتوراه بمرتبة الشرف مدرسة الفن والهندسة تفتح أبوابها من جديد نادي بيراميدز المصري يعلن تعاقده رسميًا مع اللاعب الأردني عودة فاخوري تناول الصحف العالمية العلاقات المتنامية إسرائيل مع اليمين الأوروبي المتطرف ديجيتال إيكونوميكس تنظّم ملتقى التحول الرقمي و أنظمة ERP والذكاء الاصطناعي في تطوير المؤسسات الحيوية حسام منير ضمن قائمة Africa PR Week لأبرز 10 مؤثرين في صناعة العلاقات العامة بمصر برعاية وزارة العمل.. مجمع عمال مصر يطلق ملتقى التوظيف والاستثمار الصناعي الأكبر بصعيد مصر السيسي وأردوغان يوقعان 8 اتفاقيات استراتيجية تعزز الشراكة الاقتصادية والإقليمية

التسويق بين العلم والفن

رباب محمد
رباب محمد

مقدمة شخصية
من خلال رحلتي في عالم الاستشارات والتسويق، أدركت أن هذا المجال ليس مجرد أدوات أو حملات إعلانية، بل هو لغة خفية بين الإنسان والفكرة، بين الحلم والواقع. التسويق بالنسبة لي ليس وظيفة، بل هو رسالة: كيف نصنع قيمة حقيقية ونوصلها بصدق للآخرين؟

التسويق كعلم

التسويق اليوم علم متكامل يعتمد على البيانات والدراسات.
نبدأ بتحليل السوق، تقسيم الشرائح (Segmentation)، وتحديد الموقع المناسب للعلامة (Positioning).
الأرقام هنا ليست باردة كما يظن البعض، بل هي بوصلة تُرشدنا نحو أين يذهب العميل، ماذا يفكر، وكيف يتخذ قراره.
ومع تطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أصبحنا قادرين على التنبؤ بسلوك المستهلك بشكل لم يكن ممكنًا من قبل.

التسويق كفن

لكن، مهما بلغ علم التسويق من تطور، سيبقى الجانب الإبداعي هو قلبه النابض.
الفن يظهر في:

صياغة رسالة بسيطة لكنها عميقة.

استخدام صورة أو لون يعلق في الذاكرة.

صناعة قصة قادرة على لمس المشاعر.


هنا يتحول الإعلان من مجرد محتوى إلى تجربة إنسانية تبقى مع العميل.

قصص ملهمة من التسويق

ستاربكس: لم تبع القهوة فقط، بل باعت "تجربة" الجلوس في مكان مريح وكأنك في بيتك الثاني.

Airbnb: لم تقدم خدمة مبيت فقط، بل باعت فكرة "الانتماء" والشعور بأنك في وطنك أينما سافرت.


هذه الأمثلة تثبت أن التسويق الناجح لا يبيع منتجًا، بل يخلق قصة وحلمًا يعيش في وجدان الناس.

التسويق والعقل اللاواعي

الأبحاث أثبتت أن أكثر من 70% من قرارات الشراء تُحسم في اللاوعي.
هنا يتجلى دور التفاصيل الدقيقة:

لون يرمز للثقة مثل الأزرق.

كلمة تربط المنتج بالأمان.

صوت موسيقي قصير يثير الحنين.
هذه الرموز الصغيرة أقوى من آلاف الكلمات، وهي التي تُبني ولاء طويل الأمد للعلامة التجارية.

مستقبل التسويق

في عالم سريع التغير، من لا يستثمر في التسويق سيظل في الهامش.
المستقبل سيكون لمن يفهم عملاءه بصدق، يقدم قيمة حقيقية، ويتبنى التكنولوجيا دون أن يفقد الجانب الإنساني.
فالإنسان سيبقى دائمًا هو محور التسويق، مهما تغيرت الأدوات والمنصات.

الخاتمة

التسويق في نظري هو مزيج بين العلم والفن، بين المنطق والعاطفة.
من يتقنه لا يبيع منتجًا فقط، بل يكتب قصة نجاح تلهم وتؤثر وتعيش طويلًا.
ورسالتي لكل رائد أعمال أو مؤسسة: استثمروا في التسويق بوعي، فالتسويق ليس تكلفة، بل هو أعظم استثمار في بناء المسقبل

موضوعات متعلقة