فرحة TV
الجمعة 9 يناير 2026 03:41 مـ 20 رجب 1447 هـ
فرحة TV
رئيس مجلس الادارةوليد أبو عقيلرئيس التحريرسيد عبد النبي
إسلام عبد الرحيم .... كلمة الرئيس بالكاتدرائية تؤكد وحدة المصريين المجلس القومي يعيّن الدكتورة ميادة الحو مستشارةً لرئيس المجلس لشئون المرأة الداعم لرئيس الجمهورية الشباب والرياضة .... اتحاد شباب تحيا مصر يقدم التهنئة للإخوة المسيحين بمناسبة عيد الميلاد المجيد يحيى قنديل ينال الدكتوراه في العلوم الصحية من جامعة الإسكندرية الزمالك يستأنف تدريباته الجماعية بقيادة معتمد جمال عقيل فائق السعود ينال الدكتوراه في الفنون الجميلة من جامعة الإسكندرية عادل بولبينة رجل مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية. الجزائر تعبر الكونغو من بوابة المعاناة.. وبولبينة يكتب نهاية درامية في الدقيقة 119 تهنئة بمناسبة عيد ميلاد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف (80 عامًا من العطاء) عبد الناصر زيدان رئيسًا لنادي المراغة الرياضي بقرار من وزير الشباب والرياضة كريستال أفتيم في صدارة بطولة لبنان للجمباز الإيقاعي بميداليتين ذهبيتين المخرج المصري أحمد بوجي في الصحافة العالمية

(٣٢) حكاية جزاء سنمار وهدم المعبد

جزاء سنمار مثل يضرب عند انكار الفضل والمعروف ومقابلة الخير بالشر والأمثلة التى تتوارثها الأجيال أكثر عمقا من الشعر والنثر والزجل ، نعم فيها حكمة لا تقابلها حكمة ، وجزاء سنمار قصة شهيرة للنعمان بن المنذر الذى طلب أن يشيد له قصر لم يشيد مثله فى بلاد العرب أو بلاد الفرس وأوكل تلك المهمة للمهندس سنمار الذى أبدع فى إنشاء هذا القصر الذى لا مثيل له فى عشرين عاما إلا أن النعمان بن المنذر ألقى المهندس سنمار من فوق هذا القصر وقتله حتى لا يشيد ما هو أفضل منه لغيره فكان جزاء التفاني والإبداع هو الموت والغدر بالعبقرى سنمار ولا توجد خسة أكثر من ذلك ولا نذالة أكثر من ذلك ولا إنكار أو جحود أكثر من ذلك فتوارث الناس هذا المثل
وكذلك من يفني عمره لأجل غيره ويحقق له المنعة والمكانة والثروة ويلحق به الشرف ويجنبه الأذى ويعطيه كل شىء ولا يبخل عليه بشئ ومن ثم وفى نهايات العمر يرفضه ويطرده من حياته ويخرجه من دائرة اهتمامه ويسبه وينسب إليه كل سوء ويصفه بكل نقص ويبخل عليه بوقته واحتواءه وحضنه ويشعره بكل مرارة ويهزمه شر هزيمة ولا يرحم حاجته له ويبثه الكره ويدفعه دفعا نحو الرحيل أو الموت فهذا أمر سواء فهو لا يقل عن غدر النعمان وخسة النعمان ووضاعة النعمان ولا يقل بؤسا عن سنمار الذى أبدع وأخلص فكان جزاءه الموت لأن الشعور بالحرمان والضياع والرفض أكثر من الموت ألما وأكثر من القتل بشاعة
وهنا من يكون مثل سنمار أو من يشبهه فى الوصف السابق ما عليه إلا أحد أمرين إما الإنتحار أو هدم المعبد على الجميع وبمن فيهم النعمان أو من كان على شاكلته لأنه لن يضيع وحده ولن ينكسر وحده فهو كما كان بارع فى الإنجاز سخى فى العطاء فهو بارع أيضا فى الإنتقام ولديه من السبل والحيل والوسائل والمفاجآت ما يبهر به من حوله حتى ولو كانت تلك الإبداعات محطمة له شخصيا لأنه من الظلم أن يغتصب هؤلاء نجاحه وعبقريته وينكروا فضله وتضحياته
لكن فى النهاية هى حقا مأساة أن تموت مثل سنمار أو تعيش مثل شمشون بعدما أفصح عن سر قوته لامرأة تدعى دليلة