فرحة TV
الأربعاء 1 أبريل 2026 05:45 مـ 13 شوال 1447 هـ
فرحة TV
رئيس مجلس الادارةوليد أبو عقيلرئيس التحريرسيد عبد النبي
سامح سيد: الضربات الاستباقية سلاح الدولة الحاسم لإجهاض مخططات الإرهاب قيادي بحزب الحرية المصري: إعدام الأسرى الفلسطينيين تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة راية يستعد بقوة لمواجهة لافيينا.. معسكر مغلق وتصريحات خاصة لمدير الكرة قبل موقعة استاد الإسكندرية جوجل تطور Agent Smith لأتمتة العمل الذكي افضل مركز زراعة الاسنان فى مصر وكيفية الوصول لـ احسن دكتور اسنان في القاهرة دليلك للابتسامة المثالية مع الدكتور عمار: تعرف على أفضل انواع تقويم الاسنان ثورة في عالم طب الأسنان: كيف تختار الحلول الأنسب لترميم وحماية أسنانك؟ دليلك المباشر لخدمات طب الأسنان المتطورة في مدينة المنصورة جيلاسي ميوزك تكسر القاعدة ..وتعلن عن اطلاق اول أغنيه من خلال الAI تطاول الأقزام في حضرة الجبال رد على الجاهل بالتاريخ مهرجان المسرح العالمي يقدم رسالة وفاء لكل من حمل مشعل الإبداع وساهم في ترسيخ قيم الفن والجمال والوعي الإنساني أضرار تعاطي وبيع المخدرات وتأثيرها المدمر على المجتمع

(٣٢) حكاية جزاء سنمار وهدم المعبد

جزاء سنمار مثل يضرب عند انكار الفضل والمعروف ومقابلة الخير بالشر والأمثلة التى تتوارثها الأجيال أكثر عمقا من الشعر والنثر والزجل ، نعم فيها حكمة لا تقابلها حكمة ، وجزاء سنمار قصة شهيرة للنعمان بن المنذر الذى طلب أن يشيد له قصر لم يشيد مثله فى بلاد العرب أو بلاد الفرس وأوكل تلك المهمة للمهندس سنمار الذى أبدع فى إنشاء هذا القصر الذى لا مثيل له فى عشرين عاما إلا أن النعمان بن المنذر ألقى المهندس سنمار من فوق هذا القصر وقتله حتى لا يشيد ما هو أفضل منه لغيره فكان جزاء التفاني والإبداع هو الموت والغدر بالعبقرى سنمار ولا توجد خسة أكثر من ذلك ولا نذالة أكثر من ذلك ولا إنكار أو جحود أكثر من ذلك فتوارث الناس هذا المثل
وكذلك من يفني عمره لأجل غيره ويحقق له المنعة والمكانة والثروة ويلحق به الشرف ويجنبه الأذى ويعطيه كل شىء ولا يبخل عليه بشئ ومن ثم وفى نهايات العمر يرفضه ويطرده من حياته ويخرجه من دائرة اهتمامه ويسبه وينسب إليه كل سوء ويصفه بكل نقص ويبخل عليه بوقته واحتواءه وحضنه ويشعره بكل مرارة ويهزمه شر هزيمة ولا يرحم حاجته له ويبثه الكره ويدفعه دفعا نحو الرحيل أو الموت فهذا أمر سواء فهو لا يقل عن غدر النعمان وخسة النعمان ووضاعة النعمان ولا يقل بؤسا عن سنمار الذى أبدع وأخلص فكان جزاءه الموت لأن الشعور بالحرمان والضياع والرفض أكثر من الموت ألما وأكثر من القتل بشاعة
وهنا من يكون مثل سنمار أو من يشبهه فى الوصف السابق ما عليه إلا أحد أمرين إما الإنتحار أو هدم المعبد على الجميع وبمن فيهم النعمان أو من كان على شاكلته لأنه لن يضيع وحده ولن ينكسر وحده فهو كما كان بارع فى الإنجاز سخى فى العطاء فهو بارع أيضا فى الإنتقام ولديه من السبل والحيل والوسائل والمفاجآت ما يبهر به من حوله حتى ولو كانت تلك الإبداعات محطمة له شخصيا لأنه من الظلم أن يغتصب هؤلاء نجاحه وعبقريته وينكروا فضله وتضحياته
لكن فى النهاية هى حقا مأساة أن تموت مثل سنمار أو تعيش مثل شمشون بعدما أفصح عن سر قوته لامرأة تدعى دليلة