فرحة TV
الإثنين 5 يناير 2026 04:27 صـ 16 رجب 1447 هـ
فرحة TV
رئيس مجلس الادارةوليد أبو عقيلرئيس التحريرسيد عبد النبي
المخرج المصري أحمد بوجي في الصحافة العالمية مصر تحتضن مجسم كأس العالم FIFA 2026™ بجدارة صراع جديد بين الأهلى وبيراميدز على مصطفى شكشك.. وإنبى يرحب ببيع اللاعب برئاسة وليد أبوعقيل: موقع فرحة يبعث بتهنئة رسمية بمناسبة ترقية محمد حسن محمد احمد الي رتبه عقيد اركان حرب تكريم عربي للمهندس هيثم حسين بجامعة الدول العربية تقديراً لجهوده في خدمة النازحين وإعادة الإعمار محمد عبدالعزيز أبو عقيل وموقع فرحة يهنئان مينا عيسى بعيد ميلاد انطلاق دبلومة التدريب ”B و C” لمدربى الصعيد في الأقصر مبابي يتصدر قائمة أفضل المهاجمين في العالم 2025 وليد جنيدي يعود للسباق الرمضاني بعمل موسيقي ديني جديد.. ويقدّم الموزع سامح شعبان لأول مرة في موسم رمضان عبير عيسي: مصر كنز سياحي عالمي يجمع الحضارة الخالدة والطبيعة الساحرة تكريم المخرج أحمد بوجي في مهرجان رفاق الدولي للإبداع الإخراجي ديارنا تُثمّن إطلاق التحالف الوطني لميثاق التطوع وتُعلن التزام جميع متطوعيها ببنوده

”المُريد” من الحيرة إلى التجلي.. رحلة ذاتية لحائر يهفو إلى الوصول

الكاتب محمد رجب
الكاتب محمد رجب

" المريد".. تجربة ذاتية متصوفة لكاتب سكندري، تبنتها دار روافد للنشر، وطرحتها في معرض الكتاب هذا العام، بغلاف ذو نفحة روحانية خاصة.

"حيرة ثم أنس ثم كشف، لا طلب بغير التباس، ولا كشف بغير ائتناس، خروج ثم عروج ثم ولوج، لولا الخروج ما كان الإياب ولولا السؤال ما كان الجواب، ولولا الطارقون ما كان باب".

لا يلتزم محمد رجب في كتابه لرؤية الصوفية للحياة، بل يتخذها أرضية فلسفية وأدبية لتقديم رؤيته الخاصة، ويعتمد على لغتها ومصطلحاتها ليستعرض تفاصيل رحلته في البحث عن الذات، في سياق حواري يضفر علاقة ثنائية بين مٌريد وشيخه، يقطعان معًا الرحلة من الحيرة مرورًا بالطريق وصولاً للكشف والتجلي.

"أما الطريق فهو مطية السالك وأما الرحلة فغايته"

يحاول الكاتب محمد رجب في رحلته، تقديم تصور مختلف للشيخ أو المرشد، الذي هو بدوره إنسان بكل ما يعتريه المعني من نقص وبحث، ومن ثم فرحلته مع تلميذه المُريد رحلة يختبر فيها كلاهما مستويات جديدة من الشك واليقين، فالحيرة لا تقتصر على المريد طالب العلم والباحث عن الطريق، والشيخ لا يدعي المعرفة ولا يملك يقين النبي جبران، لكن كلاهما يخوض الطريق طالبًا الكشف والفهم والوصول.

"السبحة حبل المريد إلى الله" وربما لذلك جاء النص مرتب فيما يشبه السبحة، يضم تسعة وتسعين مقطعًا، يفصل بينها ثلاثة نصوص كفواصل السبحة ويبدأ بالشاهد (النص المؤسس) وينتهي بالمفاتيح في عشرة مقاطع.

وكما أن العلاقة بين الصوفي والسبحة علاقة حب واتحاد واندماج، يختبر المريد متنقلا بين حبات سبحته وصفحات كتابه معاني مختلفة ومميزة للحب والصلة بين الإنسان وروحه فتارة يناجي نفسه المحتارة الضائعة، وأخرى يشفق لحالها وحيرتها فيعالج جروحها بالحب،

"بوسعك يا ولدي أن تحزن، أن تجزع، تلك من أبواب الله، إن الباب المغلق دونك ليس بمغلق، لكن القلب لا يغريه الباب المشرع، والله يدعوك لتقرع بابه".

السبحة صديق المريد، والأقرب لسره وسريرة قلبه، وصفحات الكتاب أقرب لمناجاة متبادلة بين المريد وسبحته، إليها يُسُر الكاتب بما لا ينطق به، فيقترب بحنو من سرائر نفوس مريدين آخرين أرهقهم البحث عن الطريق، وشتت الحيرة خطواتهم.

يقول الشيخ أحمد بن عطاء الله السكندري: «قال بعض العارفين ...السالك يسبح بذكره في بحار القلب. والمريد: يسبح بقلبه في بحار الفكر".

وفي بحار الفكر، نسبح مع المريد بين صفحات هذا الكتاب، الذي يحمل كثير من الأسئلة أكثر مما يحمل من إجابات، ويشفق على كل سائل يبحث عن ذاته ويتخبط ويتحير في رحلته إليها، بل ويشفق على من عرف الطريق ولم يقصده، ومن قصده ولم يدركه، أو من أدركه ولم يكمله فـ "لا يعني اتباع الطريق حتمية الوصول.. فالطريق رتب فـ "أمض يا ولدي إلى دربك حيثما حل قلبك حللت".