فرحة TV
الإثنين 27 أبريل 2026 01:18 صـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
فرحة TV
رئيس مجلس الادارةوليد أبو عقيلرئيس التحريرسيد عبد النبي

جوجل كلاود تتحول إلى ”العقل المدبر” للذكاء الاصطناعي العالمي

جوجل كلاود
جوجل كلاود

أعلنت شركة جوجل عن استراتيجية هجومية جديدة تهدف إلى تقليص الفجوة مع المتصدرين "أمازون" و"مايكروسوفت"، هذه المرة، لا تعتمد جوجل على مجرد تقديم خدمات تخزين أو معالجة تقليدية، بل تشهر سلاح "التكامل الرأسي الشامل" مدعوما بذكاء اصطناعي سيادي يبدأ من تصميم الرقائق الإلكترونية وينتهي بأعقد النماذج اللغوية.

وفي حوار استراتيجي كشف فيه عن ملامح المستقبل، أكد توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لشركة Google Cloud، أن قوة الشركة تكمن في نهج "من الداخل إلى الخارج" فبينما يعتمد بعض المنافسين على شرائح من إنتاج "إنفيديا" أو نماذج من شركات خارجية مثل "OpenAI"، اختارت جوجل بناء منظومة مغلقة ومستقلة تشمل:

وحدات معالجة Tensor (TPUs): وهي شرائح صُممت خصيصا داخل أروقة غوغل لتحمل العبء الهائل لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يمنحها ميزة تنافسية في تقليل تكلفة التشغيل وتحسين الهوامش الربحية.

نموذج "جيميناي": الذي يمثل العقل المدبر للخدمات السحابية الجديدة والمتكامل بعمق مع البنية التحتية لمراكز بيانات جوجل.

هذا النهج، بحسب كوريان، يسمح لجوجل بإعادة استثمار أرباحها في التطوير بدلا من دفع مبالغ طائلة لموردي الطرف الثالث وهو ما يمنحها مرونة سعرية لا يمتلكها الآخرون.

نمو بالأرقام: قفزة هائلة رغم المركز الثالث

ورغم أن جوجل لا تزال تحتل المركز الثالث في سوق تبلغ قيمته 418 مليار دولار، إلا أن لغة الأرقام تعكس زخما غير مسبوق. فقد سجلت "جوجل كلاود" نموا مذهلا في إيراداتها بنسبة 48% في الربع الأخير من عام 2025، وسط توقعات قوية بأن تتخطى حاجز 70 مليار دولار بنهاية العام الجاري.

هذا النمو المدفوع بالطلب على الذكاء الاصطناعي يشير إلى أن الفجوة بين جوجل ومنافسيها بدأت تضيق فعليا خاصة مع تزايد اعتماد الشركات الكبرى على حلول جوجل لتدريب نماذجها الخاصة.

جوجل في مواجهة "إنفيديا" و"هوانغ"

لم تكتفِ جوجل بمنافسة أمازون سحابيا بل دخلت في مواجهة مباشرة مع عملاق الرقائق "إنفيديا"، الكشف عن الجيل الثامن من شرائح TPU أثار حفيظة "جانسن هوانغ"، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، الذي شكك في أداء شرائح جوجل، معتبرا أنها تفتقر للاختبارات المستقلة.

لكن جوجل ردت عمليا برفع إنفاقها الرأسمالي إلى قرابة 185 مليار دولار هذا العام، لتوسيع قدراتها الحوسبية وبناء مراكز بيانات "سيادية" قادرة على تشغيل الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي بكفاءة تفوق بثلاثة أضعاف ما كان متاحا في السابق.

وتراهن جوجل على خبرة مختبر DeepMind الممتدة لأكثر من عقد من الزمان، هذا الإرث البحثي يمنح جوجل ميزة "النفس الطويل" في وقت يرى فيه كوريان أن شركات مثل OpenAI و Anthropic قد تواجه تحديات مالية قاسية.

فتكلفة تأمين القدرة الحوسبية وتطوير النماذج قد تؤدي إلى "حالة فرز" في السوق خلال العامين المقبلين، حيث ستنجو فقط الشركات التي تمتلك الكفاءة الاقتصادية والبنية التحتية المتكاملة، وهو ما تضعه جوجل في صلب أولوياتها.

ودخول جوجل القوي بسلاح الذكاء الاصطناعي يعني توفير خدمات سحابية أكثر ذكاء وقدرة على فهم البيانات المعقدة من الترجمة اللحظية فائقة الدقة إلى المساعدين البرمجيين، وصولا إلى دمج "جيميناي" في أنظمة مثل "سيري" عبر شراكات استراتيجية، تسعى جوجل لتكون "الأكسجين" الذي تتنفسه الأجهزة الذكية والشركات الرقمية في عام 2026.