صرح الدكتور أحمد كمال إبراهيم، استشاري التخاطب وتعديل السلوك والإرشاد النفسي والأسري، أن انتشار مواقع المراهنات الإلكترونية في مصر يشهد زيادة مثيرة للقلق، مما يشكل تهديدا خطيرا على مستقبل الأجيال الشابة.
وأوضح أن هذه الظاهرة لا تقتصر على أضرارها النفسية والاجتماعية، بل تمتد إلى آثار اقتصادية جسيمة، حيث يدفع العديد من الشباب أموالا طائلة بحثا عن مكاسب وهمية، تؤدي بهم إلى مشاكل مالية خطيرة قد تصل إلى ارتكاب الجرائم لتمويل إدمانهم.
وأشار الدكتور أحمد كمال إلى الآثار السلبية لهذه المواقع قائلاً: "تسبب المراهنات أضراراً على الصحة النفسية للشباب، مثل الاكتئاب والقلق والعزلة الاجتماعية، إلى جانب تأثيرها السلبي على العلاقات الأسرية والصداقات، كما تؤدي إلى تدهور الأوضاع المالية بسبب الوقوع في الديون والفقر".
ومن الآثار السلبية الأخرى أن الرهان الإلكتروني قد يؤدي إلى الشعور بالفشل والعجز والإحباط في حالة الخسارة، مما يؤثر على سلوك المراهق أو الطفل ويجعل سلوكه أكثر ميلاً إلى العنف والعدوانية سواء كان لفظياً أو جسدياً أو اجتماعياً، كما قد يتطور الأمر إلى اضطرابات نفسية لدى المراهقين والأطفال.
ودعا الدكتور أحمد كمال الجهات المعنية إلى ضرورة وضع خطط فعالة لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال سن قوانين صارمة ضد هذه المواقع وتشديد الرقابة، وحملات توعية مكثفة تستهدف الشباب وأسرهم، مع توفير برامج علاجية للمدمنين لتلك المواقع الإلكترونية، بالإضافة إلى تعزيز دور الأسرة والمدرسة في حماية الشباب من الوقوع في براثن هذه الآفة، وتشديد العقوبات على ممارسي المراهنات، وتعاون مختلف الجهات الحكومية والخاصة لمكافحة هذه الظاهرة.
كما أشار الدكتور أحمد كمال إلى خطورة الألعاب الإلكترونية التي تسبب الإدمان لدى الشباب، مما يؤدي إلى تدهور العلاقات الاجتماعية، وتراجع التحصيل الدراسي، وحدوث مشاكل صحية مثل السمنة واضطرابات النوم.
وشدد على ضرورة تقديم بدائل صحية للشباب لقضاء أوقات الفراغ، مثل ممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية، مع أهمية تواصل الأسرة مع أبنائها وتوعيتهم بمخاطر هذه الظواهر.
وأشار الدكتور أحمد كمال إلى أن علاج إدمان الألعاب الإلكترونية والمراهنات يتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع، بالإضافة إلى العلاج النفسي والسلوكي، ومن أهم هذه الطرق اولها تحديد المشكلة، فيجب على الأسرة والأصدقاء مساعدة مدمن المواقع الإلكترونية على إدراك مشكلته والاعتراف بها، ثم وضع خطة علاج شاملة تشمل تحديد الأوقات المسموح بها للعب، وتوفير أنشطة بديلة، والعلاج النفسي.
ويجب تقديم الدعم النفسي للمدمن الرقمي لمساعدته في التغلب على المشاعر السلبية والقلق والاكتئاب، ويجب استخدام أساليب العلاج السلوكي لتغيير السلوكيات الإدمانية واستبدالها بالسلوكيات الصحية.
وأوصى الدكتور أحمد كمال بخطوات لعلاج إدمان الألعاب والمراهنات، تتضمن تحديد أوقات محددة للعب وتجنب اللعب لفترات طويلة، كما يجب توفير أنشطة بديلة مثل ممارسة الرياضة، والقراءة، والاجتماع مع الأصدقاء، ويجب على الأسرة التواصل مع أبنائهم بشكل مستمر والاهتمام بحياتهم اليومية، والتوعية بمخاطر الألعاب يجب توعية الشباب بمخاطر الألعاب الإلكترونية ومواقع المراهنات.
واختتم الدكتور أحمد كمال حديثه بالتأكيد على أهمية تكاتف جهود الأسرة والمجتمع والجهات المعنية لمواجهة هذه الظاهرة وحماية الشباب من مخاطرها، للحفاظ على صحتهم النفسية ومستقبلهم.
أخبار ذات صلة
المزيد من الأخبار المشابهة
أدوبي تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي مجانا للمواطنين بالسعودية
أعلنت شركة أدوبي (Adobe) خلال فعاليات مؤتمر ليب 2026 (LEAP 2026) المنعقد في العاصمة السعودية الرياض عن مبادرة تقنية غير مسبوقة
واتساب يعزز أمان الحسابات بمفاتيح المرور المتعددة
أطلقت منصة التراسل الفوري الأشهر عالميا واتساب (WhatsApp)—التابعة لشركة «ميتا»—تحديثا أمنيا بارزا يستهدف نقل حماية الحسابات
النموذج المشرف: الأستاذ أشرف عبد النعيم شلبي
تحفل النماذج المشرفة لجمهورية مصر العربية والوطن العربي بأن تضم بين صفحاتها شخصيات في قلب التاريخ. شخصية مثالية اجتماعية تمتلك إرادة قوية ومقومات عطاء بلا حدود، عبر تاريخ طويل من العطاء المتدفق والوطنية الخالصة.
آبل ميوزك تفرض وسم "صنع بالذكاء الاصطناعي" على الأغاني
كشفت منصة آبل ميوزك (Apple Music) عن استعدادها لإظهار علامة مرئية صريحة تحمل عبارة "صنع بالذكاء الاصطناعي" (Made With AI) على كافة الأغاني والأعمال الموسيقية
فيسبوك توفر مساعدا ذكيا لصناع المحتوى في Creator Studio
يوفر تطبيق Creator Studio مساعدا ذكيا يتكيف مع أسلوب كل صانع محتوى على حدة يعتمد في توصياته على تحليل استراتيجية النشر، وتفاعل المتابعين، والأهداف الخاصة للحساب
محمد شلبي: توجيهات الرئيس تمنح الشباب مساحة حقيقية للمشاركة وصناعة الحلول
وأكد المهندس محمد شلبي أن توجيه الرئيس بإتاحة مساحة وطنية مفتوحة أمام الشباب لطرح أفكارهم ومبادراتهم يمثل رسالة واضحة بأن الدولة لا تنظر إلى الشباب باعتبارهم مجرد طاقة بشرية تحتاج إلى التأهيل، وإنما باعتبارهم شركاء حقيقيين في صناعة القرار وصياغة الحلول والمشاركة في خدمة المجتمع.