فرحة TV
الجمعة 10 أبريل 2026 05:26 مـ 22 شوال 1447 هـ
فرحة TV
رئيس مجلس الادارةوليد أبو عقيلرئيس التحريرسيد عبد النبي

رواية فضالي تأليف الكاتب مروان منير: قصة اليتيم الذي أرعب الظالمين وأذهل القراء

رواية فضالي تأليف الكاتب مروان منير
رواية فضالي تأليف الكاتب مروان منير

تطل رواية فضالي كأحدث المولودات الأدبية تأليف الكاتب مروان منير، لتشكل بصمة مغايرة في عالم الرواية الاجتماعية الدرامية، الصادرة عن دار كيانك للنشر والتوزيع والتي دشنت حضورها القوي ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في دورته الـ 57، لتقدم للقارئ العربي وجبة أدبية دسمة تمزج بين فلسفة القدر وقسوة الواقع، معلنة عن ميلاد بطل تراجيدي يخرج من رماد الحرمان ليصنع عدالته الخاصة.

يبدأ الكاتب مروان منير عمله الجديد بفرضية مثيرة للتأمل وهي أن القدر لا يلعب معنا "كراسي موسيقية" مبهجة، بل يتلاعب بـ "كراسي غير موسيقية"، كراسي تئن تحت وطأة الظلم وتتألم من تبدل الأحوال، رواية فضالي في جوهرها هي استعراض لناموس الحياة القائم على التغيير؛ حيث لا يظل الظالم في برجه العاجي ولا يبقى المظلوم قابعًا في بئره السحيق، بل تدور الدائرة ليتذوق كل ذي فعلٍ فعله.

تتمحور أحداث رواية فضالي حول تلك اللحظة الفارقة التي يدير فيها القدر ظهره للإنسان بعد سنوات من الرخاء، ليجد اليتيم نفسه وحيدا أمام "ذئاب جائعة" لا ترقب في طفلٍ إلا ولا ذمة، إنها رحلة تحول مذهلة يرصدها الكاتب بدقة، من قاع الحرمان إلى قمة الانتقام.

رواية فضالي.. صراع الشر المطلق والعدالة الغائبة

يضعنا الكاتب مروان منير عبر رواية فضالي، في مواجهة مباشرة مع شخصية "فوزي السمان"، النموذج الذي يجسد الطمع البشري في أقبح صوره، فوزي الذي لم تردعه الوازع الدينية ولا الوصايا النبوية التي تحث على رعاية اليتيم، اختار أن ينفخ في "كير الشر" طمعًا فيما يملكه طفل ضعيف سُلب منه سند الأهل.

يطرح الكاتب تساؤلاً جوهرياً يحرك مشاعر القارئ:" هل ينتفض فضالي لينفض عنه غبار الظلم ويعالج جروح القسوة؟"، إن الرد على هذا التساؤل يتجسد في أحداث رواية فضالي التي تحذر بلهجة حادة من "غضبة من فقد كل شيء وليس لديه ما يبكي عليه"، حيث تتحول رياح العدل إلى إعصار يدير ترس العجلة لينير ظلاما دام لسنوات.

قهر اليتيم: الجريمة التي توحد المشاعر

ينجح الكاتب مروان منير في رواية فضالي في لمس وتر حساس لدى النفس البشرية، فوفقا لرؤية الكاتب، قد يهاب الناس الجاني أو يتعاطفون مع المجني عليه في حالات مختلفة، لكنهم يتحدون جميعاً في تجريم "قاهر اليتيم"، هذه الوحدة الشعورية هي ما تجعل القارئ يتوحد مع "فضالي" في رحلته ويترقب معه لحظة السقوط الكبير للظالم في بئر سحيق من صنع يده.

من معرض الكتاب إلى عروس البحر المتوسط

بعد النجاح اللافت الذي حققته رواية فضالي في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بدأت رحلة "فضالي" في الوصول إلى القراء بجميع المحافظات، حيث أعلن الكاتب مروان منير عن توافرها الآن في مدينة الإسكندرية وتحديدا في مكتبة "دكان الكُتب" بمحطة الرمل (خلف سينما مترو)، لتكون في متناول جمهور الثغر الذي يتذوق الأدب الرفيع.

رواية فضالي ليست مجرد قصة عن اليتم، بل هي صرخة في وجه كل طامع وتذكير بأن ناموس الحياة لا يغفل عن رد المظالم، إنها دعوة لقراءة ممتعة وعميقة في آن واحد، تأخذك من أول سطر إلى حيث تنتهي عهود الظلم وتبدأ رياح العدل في الهبوب.