الجزائر تعبر الكونغو من بوابة المعاناة.. وبولبينة يكتب نهاية درامية في الدقيقة 119
كانت مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية واحدة من أعقد وأثقل مباريات بطولة كأس الأمم الإفريقية، صراع بدني وتكتيكي امتد حتى الأشواط الإضافية، حيث لعبت التفاصيل الصغيرة الدور الحاسم في رسم سيناريو اللقاء.
الكونغو الديمقراطية قدمت مباراة ذكية للغاية، لعبت على إمكانياتها بواقعية وانضباط، ونجحت في إزعاج المنتخب الجزائري رغم الفوارق الفردية. في المقابل، عانت الجزائر على مستوى صناعة الفرص، لكنها لم تفقد إيمانها حتى الثواني الأخيرة، لتؤكد شخصية “محاربي الصحراء” في المواعيد الكبرى.
علامة استفهام فنية: حاج موسى على الدكة أحد أبرز القرارات التي تستحق التوقف عندها كان جلوس أنيس حاج موسى على مقاعد البدلاء في بداية اللقاء. اللاعب، بمجرد مشاركته، أضاف حيوية واضحة للثلث الهجومي، وتحركاته دون كرة أربكت الدفاع الكونغولي، بينما منحه تفوقه الفردي بالكرة القدرة على كسر الرتم وفتح المساحات، وهو ما كان يحتاجه المنتخب الجزائري مبكرًا.
الأرقام تكشف الحقيقة لغة الأرقام عكست شكل المباراة بدقة:
الكونغو الديمقراطية: 301 تمريرة، فرصتان محققتان، 6 ركنيات.
الجزائر: 430 تمريرة، استحواذ أكبر، لكن دون فاعلية هجومية كافية.
الاستحواذ وحده لم يكن كافيًا، فالوصول الحقيقي للمرمى ظل محدودًا، وهو ما أكد أن السيطرة بدون حلول هجومية واضحة لا تصنع الفارق.
عمورة وبونجاح.. الفارق البدني الدفع بمحمد عمورة كمهاجم صريح لم يكن الاختيار الأنسب في مباراة تحتاج لوجود بدني قوي داخل منطقة الجزاء. الجزائر أرسلت 26 كرة عرضية، لم تصل منها سوى 4 كرات صحيحة، بنسبة نجاح ضعيفة، وهو أمر متوقع مع مهاجم لا يتجاوز طوله 170 سم.
مع دخول بغداد بونجاح، تغيرت الصورة تمامًا، زادت الخطورة، تحسن الضغط على دفاع الكونغو، وأصبح الوصول للمرمى أكثر وضوحًا.
نهاية مجنونة وبصمة بولبينة وعندما كانت كل الأنظار تتجه نحو إعلان الحكم عن ركلات الترجيح في الدقيقة 120، كان لعادل بولبينة رأي آخر. تسديدة عالمية في الدقيقة 119 أنهت الجدل، ومنحت الجزائر فوزًا قاتلًا وتأهلًا ثمينًا في واحدة من أصعب مباريات الدور.
النتيجة النهائية الجزائر 1
الكونغو الديمقراطية 0
عادل بولبينة (د119)
دور الـ16 – كأس الأمم الإفريقية
فوز بطعم المعاناة، وتأهل مستحق، لكن الاختبار الأصعب لم يبدأ بعد… مواجهة نيجيريا في الدور المقبل ستكون من العيار الثقيل فعلًا.





